تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

80

مصباح الفقاهة

بالإجازة بل من نقطة من الزمان الذي يكون قابلا للكشف وقبل تلك النقطة ليس المورد قابلا لذلك ، فإن من له البيع ليس له مال حتى ينتقل إلى المشتري ويتصور الكشف ، وعلى هذا فيكون المال خارجا من ملك البايع بعد دخوله في ملكه لا قبل دخوله فيه . وعلى هذا لا مانع من شمول العمومات لما نحن فيه ، فيكون المقتضي للصحة موجودا وليس عن شمولها مانع عقلي أو شرعي ليكون موجبا لرفع اليد عنها . وبالجملة من حين وجود القابلية أن يخرج المال من ملك البايع فلا نتصور مانعا بوجه عن شمول العمومات على ذلك . ثم قال : لا يقاس المقام بما تقدم في الكشف والنقل أنه لو خص المالك على الكشف الإجازة بزمان متأخر عن العقد حيث قلنا بعدم صحة ذلك ، ووجه عدم القياس أن القابلية للكشف هنا كموجود من الأول فتكون العمومات شاملة عليه من حين العقد بخلافه هنا ، فإن العمومات كما عرفت شاملة عليه من زمان تكون القابلية لا قبله ، فيكون الإجازة في الأول بعد العقد مع كون القابلية من حين العقد قادحة في صحة العقد وغير موافقة للواقع . وقد أشكل عليه شيخنا الأستاذ ( 1 ) بأنه بناء على جواز رد المالك عقد الفضولي واسقاطه عن قابلية لحوق الإجازة به ، وبناء على كون الرد متحققا بالفعل والقول معا كما بنينا على ذلك فيما تقدم ، فيكون بيع المالك ذلك المال الذي باعه الفضولي ردا عمليا كالفسخ العملي في باب الخيار وكالرجوع العملي في باب الطلاق ، إذن فلا يبق مجال لإجازة من له العقد ذلك العقد الفضولي لسقوطه عن قابلية لحوق الإجازة عليه .

--> 1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 170 .